علي أكبر السيفي المازندراني
196
بدايع البحوث في علم الأصول
فلاكلام فيعدم دلالة مثلهذا الوصف ( أي غيرالمعتمد على الموصوف ) على المفهوم . والوجه في ذلك : أنّ دلالة الوصف على انتفاءِ الحكم بانتفائه لا معنى له ، إلّابعد فرض موضوع للحكم يتقيّد بالوصف تارةً ويتجرّد عنه أخرى ، حتى يمكن فرض دخل الوصف بما هو وصفٌ في ثبوت الحكم لذلك الموضوع . وعليه فما يتراءى من التمثيل للمقام بالوصف غير المعتمد على الموصوف ، بل الاستدلال بمفهومه ، كما في كلمات بعض الفقهاء ، لا ينبغي عدّه من قبيل مفهوم الوصف ؛ حيث إنّه لا كلام في اعتبار حفظ ذات الموضوع في ثبوت المفهوم ؛ لوضوح انتفاءِ الحكم بانتفاءِ موضوعه مع عدم حفظ الموضوع ، لا بانتفاء وصفه ، فيخرج عن محلّ الكلام . ومن هنا يخرج الموضوعات عن نطاق المفهوم . فان قوله : « في الغنم السائمة زكاة » على فرض ثبوت المفهوم للوصف ، يدل على نفي وجوب الزكاة عن الغنم المعلوفة ، لا الإبل المعلوفة ، كما سبق بيان وجه ذلك في الأمر الثالث . 3 - كون الوصف أخصّ من الموصوف مطلقاً أو من وجهٍ . « 1 » لأنه لو كان مساوياً أو أعمّ منه مطلقاً لا يوجب تضييقاً وتقييداً في الموصوف حتى يتصوّر انتفاء الحكم عنه بانتفاءِ الوصف . وأما دخول الأخص من وجه في محل الكلام ، فإنما هو بلحاظ مورد افتراق الموصوف عن الوصف ، كالغنم غير السائمة في مثال : « في الغنم السائمة زكاةٌ » ، لا بلحاظ مورد افتراق الوصف عن الموصوف كالسائمة من غير الغنم ، فضلًا عن غير السائمة منه . وعليه فلا كلام في عدم ثبوت
--> ( 1 ) إنما يكون الأعم والأخص مطلقاً ، نظراً إلى ثبوت الخصوص أو العموم لأحد الطرفين مطلقاً لا لكل منهما من جهة لحاظ الطرف الآخر ، كما في العموم والخصوص من وجه